ابن منظور
522
لسان العرب
بأَمر فَصْل أَي لا رجعة فيه ولا مردَّ له . وفَصَل من الناحية أَي خرج . وفي الحديث : من فَصَل في سبيل الله فمات أَو قتِل فهو شهيد أَي خرج من منزله وبلده . وفاصَلْت شريكي . والتفصيل : التبيين . وفَصَّل القَصَّاب الشاةَ أَي عَضَّاها . والفَيْصَل : الحاكم ، ويقال القضاء بين الحق والباطل ، وقد فَصَل الحكم . وحكم فاصِل وفَيْصَل : ماض ، وحكومة فَيْصَل كذلك . وطعنة فَيْصَل : تفصِل بين القِرْنَيْن . وفي حديث ابن عمر : كانت الفَيْصَل بيني وبينه أَي القطيعة التامة ، والياء زائدة . وفي حديث ابن جبير : فلو علم بها لكانت الفَيْصَل بيني وبينه . والفِصال : الفِطام ؛ قال الله تعالى : وحَملُه وفِصالُه ثلاثون شهراً ؛ المعنى ومَدى حَمْلِ المرأَة إِلى منتهى الوقت الذي يُفْصَل فيه الولد عن رَضاعها ثلاثون شهراً ؛ وفَصَلت المرأَة ولدها أَي فطمَتْه . وفَصَل المولودَ عن الرضاع يَفْصِله فَصْلاً وفِصالاً وافْتَصَلَه : فَطَمه ، والاسم الفِصال ، وقال اللحياني : فَصَلته أُمُّه ، ولم يخص نوعاً . وفي الحديث : لا رَضاع بعد فِصال ، قال ابن الأَثير : أَي بعد أَن يُفْصَل الولد عن أُمِّه ، وبه سمي الفَصِيل من أَولاد الإِبل ، فَعِيل بمعنى مَفْعول ، وأَكثر ما يطلق في الإِبل ، قال : وقد يقال في البقر ؛ ومنه حديث أَصحاب الغار : فاشتريت به فَصِيلاً من البقر ، وفي رواية : فَصِيلةً ، وهو ما فُصِل عن اللبن من أَولاد البقر . والفَصِيل : ولد الناقة إِذا فُصِل عن أُمه ، والجمع فُصْلان وفِصال ، فمن قال فُصْلان فعلى التسمية كما قالوا حرث وعبَّاس ، قال سيبويه : وقالوا فِصْلان شبهوه بغُراب وغِرْبان ، يعني أَن حكْم فَعِيل أَن يكسَّر على فُعْلان ، بالضم ، وحكم فُعال أَن يكسَّر على فِعْلان ، لكنهم قد أَدخلوا عليه فَعِيلاً لمساواته في العدَّة وحروف اللين ، ومنْ قال فِصال فعلى الصفة كقولهم الحرث والعبَّاس ، والأُنثى فَصِيلة . ثعلب : الفَصِيلة القطعة من أَعضاء الجسد وهي دون القَبيلة . وفَصِيلة الرجل : عَشِيرته ورَهْطه الأَدْنَوْن ، وقيل : أَقرب آبائه إِليه ؛ عن ثعلب ، وكان يقال لعباس فَصِيلة النبي ، صلى الله عليه وسلم ؛ قال ابن الأَثير : الفَصِيلة من أَقرب عَشِيرة الإِنسان ، وأَصل الفَصِيلة قطعة من لحم الفخِذ ؛ حكاه عن الهروي . وفي التنزيل العزيز : وفَصِيلته التي تُؤْوِيِه . وقال الليث : الفَصِيلة فخذ الرجل من قومه الذين هو منهم ، يقال : جاؤوا بفَصِيلَتهم أَي بأَجمعهم . والفَصْل : واحد الفُصول . والفاصِلة التي في الحديث : من أَنفق نفقة فاصلة في سبيل الله فبسبعمائة ، وفي رواية فله من الأَجْر كذا ، تفسيرها في الحديث أَنها التي فَصَلَتْ بين إِيمانه وكفره ، وقيل : يقطعها من ماله ويَفْصِل بينها وبين مال نفسه . وفَصَلَ عن بلد كذا يَفْصِلُ فُصُولاً ؛ قال أَبو ذؤَيب : وَشِيكُ الفُصُول ، بعيدُ الغُفُول ، * إِلَّا مُشاحاً به أَو مُشِيحا ويروى : وَشِيك الفُضُول . ويقال : فَصَل فلان من عندي فُصُولاً إِذا خرج ، وفَصَل مني إِليه كتاب إِذا نفذ ؛ قال الله عز وجل : ولما فَصَلَتِ العِيرُ ؛ أَي خرجت ، فَفَصَلَ يكون لازماً وواقعاً ، وإِذا كان واقعاً فمصدره الفَصْل ، وإِذا كان لازماً فمصدره الفصُول .